كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

130

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

حاد شديد في احدى جهتي الصدر مع عسر التنفس وهذا الألم يزيد بالتنفس وحركة الصدر بل وبجميع حركات المريض ويكون مصحوبا بالتهاب الرئة أو بمرض آخر من أمراض الصدر وقد يكون وحده * ومن أقوى علاماته عدم قدرة المريض على النوم على الجهة المصابة ولا ينام الاعلى الجهة السليمة أو على ظهره * ومتى اشتد الداء حدثت عنه أعراض حمية شديدة كحرارة الجلد كله وتواتر النبض وقوته وارتفاعه والعطش الشديد والقلق والفتور العام والصداع الشديد فإذا أهمل ولم يعالج انتهى بالموت أو بالاستسقاء الصدري * ( المعالجة ) * إذا كان المرض في ابتدائه ينبغي أن يعالج بأقوى المعالجات أعنى بالفصد العام ووضع العلق على الصدر والأشربة المحللة كمغلى الشعير والخبيزة أو جذور الخطمي فان زالت أعراض الحمى ينبغي وضع منفطة عريضة على الصدر لأجل التصريف وكل ذلك مع الحمية التامة وعدم التعرض للتغيرات الجوية * ( الفريدة السادسة في الاستسقاء الصدري ) * الاستسقاء هو اجتماع ماء في تجويف الصدر وينشأ غالبا عن التهاب مزمن في الصفاق الصدري وهذا الداء قد يكون حادا وقد يكون مزمنا فالحاد يكون تابعا لالتهاب الصفاق الحاد والمزمن هو الذي يعقبه أو يحدث عن الالتهاب المزمن * ( الاعراض ) * هي عسر التنفس والفتور العام وكبر احدى جهتي الصدر وإذا هز المريض يسمع لصدره صوت يشبه صوت المخض وقد يصحبه سعال يابس وقد يكون عسر التنفس شديدا حتى لا يمكن معه النوم بل يستمر المصاب به جالسا وهو من الأمراض الخطرة العسرة الشفاء الطويلة المدة * ( المعالجة ) * قد تختلف المعالجة بحسب كونه حادا أو مزمنا * فإن كان حادا ينبغي أن يعالج بمضادات الالتهاب كالفصد العام والموضعي والأشربة الملطفة وان كان مزمنا يعالج بمدرات البول كمغلى الشعير المضاف على كل رطل سنه عشر قمحات فأكثر إلى درهم من ملح البارود أو من نصف درهم إلى درهم من السكنجبين العنصلى * أو يؤخذ مسحوق ورق الديجتال والعنصل وأزوتات البوتاس وتعمل حبوبا زنة كل حبة ثلاث قمحات ويتناول منها من أربع إلى عشر في اليوم * وان كانت قناة الهضم سليمة يعطى المسهلات الخفيفة أولا كدهن الخروع أو المن مع اللبن ثم الأقوى منها